الشيخ عزيز الله عطاردي

39

مسند الإمام العسكري ( ع )

وأخاك عن تلك المرتبة فلم يتهيّأ له ذلك . فان كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماما فلا حاجة بك إلى السّلطان يرتّبك مراتبهم ولا غير السّلطان وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا ، واستقلّه [ أبي ] عند ذلك واستضعفه وأمر أن يحجب عنه ، فلم يأذن له بالدّخول عليه حتّى مات أبي وخرجنا والأمر على تلك الحال ، والسّلطان يطلب أثر ولد الحسن بن عليّ عليهما السلام حتّى اليوم . [ 1 ] قال جامع هذا الكتاب : قد مرّ هذه الرواية في باب مناقبه عليه السلام وانما ذكرناها هنا لمناسبة الباب واختلاف النسختين . 12 - في البحار : وجدت مثبتا في بعض الكتب المصنّفة في التواريخ ولم أسمعه عن محمّد بن الحسين بن عباد أنّه قال : مات أبو محمّد عليه السلام يوم الجمعة مع صلاة الغداة وكان في تلك اللّيلة قد كتب بيده كتبا كثيرة إلى المدينة وذلك في شهر ربيع الأوّل لثمان خلون سنة ستّين ومائتين للهجرة ، ولم يحضره في ذلك الوقت إلّا صقيل الجارية ، وعقيد الخادم ، ومن علم اللّه غيرهما . قال عقيد : فدعا بماء قد أغلي بالمصطكي فجئنا به إليه ، فقال : أبدأ بالصلاة جيئوني فجئنا به ، وبسطنا في حجرة المنديل وأخذ من صقيل الماء ، فغسل به وجهه وذراعيه مرّة مرّة ومسح على رأسه وقدميه مسحا وصلّى صلاة الصبح على فراشه وأخذ القدح ليشرب فأقبل القدح يضرب ثناياه ، ويده ترعد . فأخذت صقيل القدح من يده ، ومضى من ساعته صلّى اللّه عليه ودفن في داره بسرّمن‌رأى إلى جانب أبيه عليه السلام وصار إلى كرامة اللّه جلّ جلاله ، وقد كمل عمره تسعا وعشرين سنة . قال : وقال لي ابن عباد : في هذا الحديث : قدمت أمّ أبي محمّد عليه السلام من المدينة واسمها حديث حين اتّصل بها الخبر إلى سرّ من رأى ، فكانت لها أقاصيص

--> [ 1 ] كمال الدين : 40 .